مجموعة زين تفوز برخصة الاتصالات الخليوية الثانية في سورية بشراكة مع الصندوق السيادي السوري
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في 30 حزيران 2026 اعتماد مجموعة زين لتشغيل الرخصة الثانية للاتصالات الخليوية في سوريا، بعد فوزها بمنافسة دولية لاختيار مشغل جديد بدلاً من رخصة MTN سوريا. وتمثل هذه الخطوة مساراً مهماً لتحديث قطاع الاتصالات، وتعزيز المنافسة، وتوسيع الخدمات الرقمية، ضمن شراكة استراتيجية يمتلك فيها الصندوق السيادي السوري حصة وطنية طويلة الأجل تبلغ 25%.
ولا تمثل العملية استحواذاً مباشرًا على رخصة MTN، بل منحاً لرخصة تشغيل جديدة بعد استكمال التسوية القانونية ونقل الحقوق والأصول التشغيلية بصورة منظمة. وتمتد الرخصة لمدة 25 عاماً، تشمل مرحلة أساسية مدتها 20 عاماً، مع إمكانية التمديد لخمسة أعوام إضافية وفق الشروط التنظيمية والترخيصية.
وقد فازت مجموعة زين بالرخصة من خلال عرض مالي بلغت قيمته 747 مليون دولار، فيما تعتزم «زين سوريا» استثمار أكثر من 800 مليون دولار خلال الأعوام العشر ةالمقبلة لتوسيع الشبكة وتحديث بنيتها التحتية، وتحسين التغطية وجودة الخدمات، ونشر تقنيات الجيل الخامس والحلول الرقمية المتقدمة. وبذلك يتجاوز الالتزام المالي المرتبط بالمشروع 1.5 مليار دولار، مع اختلاف طبيعة كل مكون بين قيمة الرخصة وبرنامج تطوير الشبكة.
وبموجب هيكل الملكية، تمتلك مجموعة زين 75% من الكيان التشغيلي الجديد، فيما يمتلك الصندوق السيادي السوري 25%. ويعكس هذا النموذج دور الصندوق في بناء شراكات إنتاجية مع مستثمرين استراتيجيين قادرين على توفير رأس المال والخبرة والتكنولوجيا، مع الحفاظ على مشاركة وطنية مؤسسية في قطاعات ذات تأثير مباشر على الاقتصاد والخدمات العامة.
وتشمل خطة التنفيذ مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر لضمان استمرارية الخدمات وتحسينها قاعدة المشتركين الحالية، البالغة نحو 6.3 ملايين مشترك. وتستهدف المجموعة إطلاق خدماتها تجارياً تحت علامة «زين سوريا» خلال الربع الأول من عام 2027، بعد استكمال المتطلبات التنظيمية.
ويمثل المشروع استثماراً طويل الأمد في البنية الرقمية السورية، بما يدعم تطوير خدمات الاتصالات، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، وخلق فرص في المجالات التقنية والتشغيلية. كما ينسجم مع توجه الصندوق نحو توظيف الأصول والفرص الوطنية في مشروعات قابلة للنمو، وتعزيز بيئة استثمارية أكثر قدرة على جذب الخبرات والشراكات وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.